أبي الخير الإشبيلي

319

عمدة الطبيب في معرفة النبات

( د ) في 2 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى ( ي ) بوطولون ، ويعرف عندنا بالبوطل ، ( عج ) بوطلي ، ويعرف أيضا برعي الضفادع وشجرة الضفادع ، ويسمّى سالين وورد الحبّ ، ( فس ) كبيكج ، ( س ) بطراخيون ، وزعم بعض الرواة أنه قرون السنبل ، وليس به ، وهذا النبات خبيث قتّال لكل حيوان إذا طعمه . منابته بقرب الأنهار والعيون والأودية الشتوية ، وهو كثير عندنا في وادي إبره ، وهذا النوع هو الكبير منها . والنوع الثاني الأوسط هو المعروف بالكرفس المجوسي ؛ نبات له ورق كورق الكرفس ، إلّا أنه أعرض وأمتن ، وفيه تقطيع وتشريف ، ينبسط على الأرض في أول نباته ، فإذا شبّ استقلّ ، وخضرته مائلة إلى الغبرة ، ولا يبعد شبها من البطرسالينون ، يخرج من وسطه ساق مجوّفة ، في غلظ الأصبع ، معرّقة تعلو نحو القامة وتفترق في الأعلى إلى أغصان قصار ثلاثة أو أربعة ، عليها أكنّة كأكنة الدوقو والأندراسيون ، عليها زهر يشبه الوبر بين الصّفرة والبياض ، يخلفه حبّ كحبّ الأندراسيون ، إلّا أنع أعظم ، وأصله في غلظ الإبهام ، مجوّف ، معقّد ، كثير الشّعب ، أصفر ، يشبه الماميران . منابته بقرب الأنهار وعند المياه الجارية من الجبال : وهذا النوع كثير بوادي إبره وناحية حصن الفتح من عمل إشبيلية ، وهذا هو الكرفس العظيم عند ابن بغّونش ، ويعرفه الناس بالجقوطة السوداء ، وزعم بعض الرواة أنه السمرينون . وأما النوع الصغير فورقه كورق رجل الغراب عند أول طلوعه فإذا شبّ تهدّب ورقه وطال ، وله ساق رقيقة كساق الكرفس ، مجوّفة ، معرّقة ، تعلو نحو شبر ، في أعلاها جمّة عليها زهر أبيض ، دقيق كزهر الكزبرة في لون اللّبن ، تخلفه رؤوس كرؤوس كزبرة الثعلب ، وله أصل ذو شعب مثل الأصابع ، خمس أو ستّ ، رقاق ، في أطرافها عقد طوال كأنها أصل الخنثى الصغير ، في قدر الأنملة ، تشبه البلّوط . منابته الخلجان والمواضع الرطبة من المروج . ورأيت هذا النوع عندنا بخارج إشبيلية . ونوع آخر له ورق كورق الكرفس وليس ببعيد الشّبه من ورق الكزبرة ، إلّا أنها أمتن ، برّاقة ، ملساء ، خضراء ، ناعمة ، وساقه نحو ذراع ، ويفترق في الأعلى إلى أغصان كثيرة عليها زهر دقيق بين البياض والصّفرة ، يخلفه حبّ كالحسك مجتمع مثل الرؤوس ، في قدر الباقلّى ، وله أصل ذو شعب رقاق ، كثيرة ، بيض . منابته القيعان ، ويعرف عندنا بالقبتورية . ومن البوطل نوع آخر جبليّ ورقه كورق النوع الأوسط ، وزهره ذهبيّ ، وأصله كأصل الأنجدان حادّ الرائحة جدا ، وله لبن كثير إذا جفّ صار كالصّمغ ، منابته الجبال المكلّلة